السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
193
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
أن يكون مع الصبي البينة . القول في السفه : السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله يصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محله ، وليس معاملاته مبنية على المكايسة والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجا عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلا وصرفا . وهو محجور عليه شرعا لا ينفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وإيداع وغيرها وعارية ، ولا يتوقف حجره ( 1 ) على حكم الحاكم على الأقوى . ولا فرق بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيها ثم حصل له الرشد ارتفع حجره ، فان عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، ولو زالت فك حجره ، ولو عاد عاد الحجر عليه وهكذا . ( مسألة : 1 ) ولاية السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيها ، وفي من طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي . ( مسألة : 2 ) كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته ، بأن يتعهد مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . ( مسألة : 3 ) معنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كان بإذن الولي أو أجازته صح ونفذ . نعم في مثل العتق والوقف مما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحته بالإجازة اللاحقة من الولي ، ولو أوقع معاملة في حال سفهه ثم حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الولي . ( مسألة : 4 ) لا يصح زواج السفيه بدون أذن الولي أو إجازته ، لكن يصح
--> ( 1 ) فيحكم بكونه محجورا عليه في أمواله مع العلم بسفاهته ، وكذا لا يتوقف زوال الحجر عنه بحكمه مع العلم بزوال سفاهته ، ومع الشك في الحدوث أو الزوال يحكم ببقاء الحالة السابقة في الشبهة الموضوعية ويرجع إلى المجتهد في الشبهة الحكمية لو فرض تحققها .